ابن عابدين
83
حاشية رد المحتار
دلالة في جانبها تمكينه من الوطئ وطلب الواجب من النفقة ، بخلاف الاكل من طعامه وخدمته . نهر عن الخلاصة . وتقدم في استئذان البالغة تقييد الخدمة بما إذا كانت تخدمه من قبل ، والظاهر جريانه هنا . قوله : ( لان وقته العمر الخ ) على هذا تظافرت كلمتهم كما في غاية البيان ، فما نقل عن الطحاوي من أنه يبطل بصريح الابطال ، أو بما يدل عليه إذا اشتغلت بشئ آخر مشكل ، إذ يقتضي تقيده بالمجلس . فتح . والجواب : أن مراده بالشئ الآخر عمل يدل على الرضا كالتمكين ونحوه ، لتصريحه بأنه لا يبطل بالقيام عن المجلس بحر . قوله : ( صدقت ) أي لأن الظاهر يصدقها . فتح . قوله : ( ومفاده الخ ) قال في المنح : وهذا الفرع يدل على ما نقله البزازي وأفتى به مولانا صاحب البحر من أن القول قول مدعي الاكراه إذا كان في حبس الوالي ح . قوله : ( لا المال ) فإنه الولي فيه الأب ووصيه والجد ووصيه والقاضي ونائبه فقط ح . ثم لا يخفى أن قوله لا المال على معنى فقط : أي المراد بالولي هنا الولي في النكاح ، سواء كان له ولاية في المال أيضا كالأب والجد والقاضي ، أو لا كالأخ لا الولي في المال فقط ، وبه اندفع ما في الشرنبلالية من أن فيه تدافعا بالنسبة إلى الأب والجد لان لهما ولاية في المال أيضا . قوله : ( العصبة بنفسه ) خرج به العصبة بالغير كالبنت تصير عصبة بالابن ، ولا ولاية لها على أمها المجنونة ، وكذا العصبة مع الغير كالأخوات مع البنات ، ولا ولاية للأخت على أختها المجنونة كما في المنح والبحر . والمراد خروجهما من رتبة التقديم ، وإلا فلهما ولاية في الجملة ، يدل عليه قول المصنف بعد فإن لهم يكن عصبة الخ . والحاصل أن ولاية من ذكر بالرحم لا بالتعصيب ، وإن كانت في حال عصوبتها كالبنت مع الابن الصغير فإنها تزوج أمها المجنونة بالرحم لا بكونها عصبة مع الابن . قوله : ( وهو من يتصل بالميت ) الضمير للعصبة المذكور المراد به المعهود في باب الإرث بقرينة قوله : على ترتيب الإرث والحجب فيكون تعريفه ما عرفوه به في باب الإرث . فلا يرد ما قيل : إنه لا ميت هنا ، فالأولى أن يقال : وهو من يتصل بغير المكلف ، فافهم . هذا وفي النهر : هو من يأخذ كل المال إذا انفرد والباقي مع ذي سهم ، وهذا أولى من تعريفه بذكر يتصل بلا واسطة أنثى إذ المعتقة لها ولاية الانكاح على معتقها الصغير حيث لا أقرب منها ا ه . فعبر الشارح بمن يدل ذكر لادخال المعتقة فيندفع اعتراض النهر ، لكن يرد عليه كما قال الرحمتي : عصبات المعتقة ، فإن لم ولاية بعدها مع أنهم متصلون بواسطة أنثى ا ه . فالأولى تعريف النهر ، ولا يرد عليه أن العصبة هنا لا يأخذ كل المال ولا شيئا منه لما قلنا آنفا ، ونظيره قولهم في نفقة الأرحام : تجب النفقة على الوارث بقدر إرثه ، مع أن الكلام في النفقة على الحي ، أو يقال : المراد من يسمي عصبة ولو فرض المقصود تزويجه ميتا ، وعلى كل فتكلف التأويل عند ظهور المعنى غير لازم ، والاعتراض بما لا يخطر بالبال غير وارد ، بل ربما يعاب على فاعله كما عيب على من أورد على تعريفهم الماء الجاري بأنه ما يذهب بتبنة أنه يصدق على الحمار مثلا أنه يذهب بها . قوله : ( بيان لما قبله ) أي لقوله العصبة بنفسه لأنه لا يكون إلا بلا توسط أنثى : يعني إذا كان من جهة النسب ، أما من السبب فقد يكون كعصبة المعتقة ، ولا يخفى أنه بيان بالنسبة لكلام المتن . أما